مفاتيح السماء – قصة قصيرة

تحرك بصعوبة ناحية الصندوق الخلفي للسيارة، كان يشعر بغير قليل من الألم في أضلاعه، وبشيء من التصلب في عضلات ساقيه. فقد أمضى في السيارة منذ خروجه من المدينة أكثر من ثلاث ساعات دون حركة، وأمضت السيارة آخر ساعتين منها على طريق غير معبدة، كان عبدالجواد خلالها يرتطم بباب السيارة وسقفها مع كل ارتفاع أو هبوط.


غير أن شعوره بالخوف كان يطغى على آلام جسمه. كانت الوساوس تتناوشه من كل جانب وهو يمد يده ليأخذ حقيبتيه من صندوق السيارة. ماذا لو تركني هذا السائق في هذه الصحراء المنقطعة وانطلق بالمائتي ريال؟ ماذا لو لم أجد القرية خلف هذا الكثيب؟ ماذا لو مت من العطش قبل أن أصل إلى (خشم الضب)؟ ماذا لو لم تكن هناك قرية هنا أصلاً؟

 

4 تعليقات على “مفاتيح السماء – قصة قصيرة”

  1. بو ياسر أضاف بتاريخ

    قصة رائعة بكل ما تحويه الكلمة من معان..

    بلاغة لا تعرف الحدود، وطرح متميز.. كما عودتنا يالخال 🙂

    ننتظر المزيد..

    تم إضافة المدونة إلى المفضلة 🙂

  2. بنت الخالدات أضاف بتاريخ

    من أكثر القصص التي كان لها الوقع الكبير في نفسي…

    مازالت معانيها تسكن هناك شمالاً جهة القلب!!

    عرض قصصي مشوق ومتميز…

    ألف شكر لك على طرح القصه هنا!

    ومبروك المدونه يالخال

  3. admin أضاف بتاريخ

    أعزائي بوياسر وبنت الخالدات، شكرا على المرور والتعليق
    تستحقان فعلا جائزة أول المتفاعلين مع المدونة 🙂

    لا تحرمونا من الزيارة

    رجفة قلم

  4. بوعبدالرحمن أضاف بتاريخ

    موقع رائع وممتع يا بو أحمد، طالما أحببنا كتاباتك وإبداعاتك المتألقة..
    بالتوفيق يا طويل العمر

شارك بتعليقك

*