تساؤل واقتراح

(نشر في صحيفة النبأ الأسبوعية البحرينية – العدد 81 – 6/1/2010)

تساؤل:

إذا كان دقيقاً الخبر الذي أوردته جريدة أخبار الخليج أول أمس أن السلطات الأمنية قامت بإلقاء القبض على تسعة شبّان عرب من الجنس الثالث في أحد (الديسكوهات) في المنامة ليلة رأس السنة، فإن ذلك أمر يدعو إلى الاستغراب، ويرسم علامة تعجب كبيرة.

ليس مثار الاستغراب وجود تسعة شبّان من الجنس الثالث في ذلك المكان وارتداؤهم ملابس مثيرة، فهذه الظاهرة –التي كثيراً ما حذّر منها المخلصون- يبدو أنها آخذة في الازدياد في ظل الحرب المعلنة والخفية على الدين والأخلاق وقيم المجتمع. وليس العجب هنا هو من جرأة هؤلاء على دعوة الموجودين علانية إلى الفجور معهم، فمع غياب أحكام رادعة وعقوبات مناسبة تصبح الجرأة على الفجور وقلة الأدب أمراً طبيعياً.

مصدر التعجب هنا هو ما أوردته الصحيفة من أن هؤلاء جاؤوا للاحتفال بليلة رأس السنة في هذا الفندق المملوك لأحد المتهمين الهاربين في قضية رشاوى السياحة!

ألستم معي في أن هذا الأمر يدعو إلى الحيرة والاستغراب؟ فالذي فهمته من الخبر هو أن مالك هذا الفندق قام برشوة مفتشي السياحة، ليغضوا الطرف عن التجاوزات الأخلاقية التي تحدث في فندقه، ثم هرب من وجه العدالة، ومع كل هذا استمر فندقه في العمل، وفي الترويج للدعارة، وفي كونه ماخوراً -أعزكم الله- يلجأ إليه السكارى والشاذون وطلاب المتعة الرخيصة، كما استمر صاحبه طوال هذه المدة يجني منه المال الحرام! لا أدري ما الذي يمنع السلطات الأمنية من إغلاق هذا الفندق، إن لم يكن بسبب التجاوزات الأخلاقية، فعلى الأقل لأن صاحبه مطلوب للعدالة.

 

اقتراح:

مر زمن طويل منذ أن شعرت بالسعادة وأنا أتوجه إلى المطار لاستقبال عزيز طال الشوق إلى لقائه، إذ أصبحت الرحلة إلى مطار البحرين الدولي -كما هو السفر نفسه- قطعةً من العذاب. والسبب في ذلك يكمن في صعوبة الحصول على مكان لوقوف السيارة في المواقف الواقعة أمام المطار، إذ أصبح من المعتاد رؤية عشرات السيارات وهي تقف على الأرصفة وعلى جانبي الشارع لامتلاء هذه المواقف، كما بات من المقبول أن تدخل إلى هذه المواقف فتضطر إلى الوقوف في طابور السيارات لأكثر من نصف ساعة، ثم تنتظر مثلها قبل أن تستطيع الخروج، ولتفاجأ عند البوابة بأنه مطلوب منك دفع رسوم الوقوف حتى وأنت لم تتمكن من الوقوف.

السبب في هذه الأزمة في رأيي هو إيقاف سيارات المسافرين –وبالأخص الخليجيين منهم- لعدة أيام في هذه المواقف، ولا أدل على ذلك من منظر هذه السيارات التي يعلوها الغبار. ويعود السبب في ذلك إلى طريقة احتساب رسوم الوقوف التي تشجع على إيقاف السيارات لمدد طويلة. والحل السريع في رأيي هو مضاعفة رسوم الوقوف مرات عديدة بعد ساعتين أو ثلاث من دخول المواقف، وبذلك يكون من الأجدى للمسافرين استخدام المواقف البعيدة، وترك هذه المواقف للمودّعين والمستقبلين. 

شارك بتعليقك

*